يوسف بن تغري بردي الأتابكي
245
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عظيما عفو مولانا أوسع منه فقال له قل ما تريد غير هذا فإنا غير مؤاخذيك به فقال يا مولانا قد توهمت بل تحققت أني ماض في حالة السخط منك وقد آليت على نفسي أن أبذلها في الجهاد فلعلي أموت شهيدا فيضيع ذلك سخط مولانا علي فقال له الخليفة أنت غني عن هذا الكلام وقد قلنا لك إنا ما أخذناك فأي شيء تقصد قال لا يسيرني مولانا تبعا لغيري فقد سرت مرارا كثيرة مقدما وأخشى أن يظن هذا التأخير للذنب الذي أنا معترف به قال لا بل مقدما وصاحب الخريطة وأمر بنقل المال عن المقدم الذي كان تقرر للتقدمة والخريطة فسر جلال الدين جلب راغب بذلك ثم أعطاه الخليفة أيضا مائتي دينار وقال له اتسع بهذه قال وكان الأغلب على أخلاق الحافظ الحلم ومرض الخليفة مرضته التي توفي فيها فحمل إلى اللؤلؤة خارج القصر فأثخن في المرض فمات بها وظهر من وصيته أن ولده أبا منصور إسماعيل وهو أصغر أولاده هو الخليفة من بعده مع وجود ولدين كاملين هما أبو الحجاج يوسف وهو أبو الخليفة العاضد الآتي ذكره وأبو الأمانة جبريل فعقدت عليه الخلافة من بعده ونعت بالظافر بأمر الله وأن يستوزر له الأمير نجم الدين بن مصال انتهى كلام صاحب المقلتين وقال ابن القلانسي وفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة ورد الخبر من مصر بوفاة الحافظ بأمر الله وولى الوزارة أمير الجيوش أبو الفتح بن مصال المغربي فأحسن السيرة وأجمل السياسة فاستقامت الأحوال ثم حدث بعد ذلك من